“مابين مطرقة النقد وسندان الفتوى”

نلمح جميعنا ما يطلق من فتاوى يتبعها الكثير

من الإنتقادات مابين لاذع وساخر إلى متهكم

وتضج الدنيا ولا تهدأ بالأراء وتزداد الفجوة بيننا وبين فقهائنا ,

ولست هنا بصددإن كانت الفتوى السبب في تلك الزوبعة أم النقد

فالملاحظ لي أن المجتمع إنقسم في موقفه إلى مؤيد لها ومعارض وكذلك

النقد ومن هنا نجد أن مطرقة النقد أقوى وقد تنتصر لما للشجب

والإستنكارمن فوائد ,فهو يفتش عن السيئات ويظهرها

ويبدأ في تقييمها حتى يستقيم الفهم بعدها فالناقم لا تمنعه

نقمته من قول الصواب ولابد أن تتسع صدور رجال الدين لهم

والأخذ بأرائهم فالنقد لاشروط له ولا أداب على عكس الفتوى

التي يجب أن يكون لها مصادر وملم صاحبها بالتحليل المنطقي

العميق لنصوص القرآن والسنه بشكل يؤهله لإستنباط أحكام

مبررة ومقنعة دون الإجتهاد في جزئيات أمورحياتنا الصغيرة وإصدار

فتوى وأخرى مناقضة لها ليقابلها الناقد بإستحسان وأخر بإستهجان

ولنا الأخذ برأيهم أو تركه أما الفتوى فتبقينا في حالة غير متوازنة

مابين حقيقة صحتها او المبالغة فيها والناقد في هذه الحالة

لا يشترط عليه إنتقاء الألفاظ فهو لا يملك الحقيقة المطلقة

بل ربما يكون لديه الحق في التطرق للكثير من الفتاوى

التي لا تهدف إلا للمزيد من الفتنة وإثارة البلبلة

وكأنها تخضع لقانون العرض والطلب مما يسبب قلقاً

على مصير الثوابت الدينية وأظن أننا في عصر المدنية

والعمل وليس منا من لديه صبر على الوقوف بفتوى

لا تحمل الإستناد وهو ما من شأنه أن يدخل على

المجتمع من المفاسد ويمنع عنه التفكير في حلالها من الحرام ,

لذلك يجب أن تنطلق ألسنة الناقدين وتغيير الأدوات للتعامل

مع مستجدات ” الحالة الإفتائية ” الحديثة !

    • يوسف
    • نوفمبر 23rd, 2010

    لا جديد حرف ريما يزيد جدية ونضوجاً…
    <
    لكِ مصافحة مناطقة الفكر لديك

    • ريما الشهري
    • نوفمبر 25th, 2010

    تسلم يا يوسف ليس أرقى من حرفك يا كريم

    شكرا عميييييقة (f)

    • ماء مطر
    • نوفمبر 26th, 2010

    ذكرتِ أن النقد لا شروط له ولا أدب
    وهذا خطأ فادح في المقال يا ريما فالنقد النافع لا يمكن أن يقوم بدون شروط وأدب جم
    أما ما نلحظه من إصطياد في الماء العكر ومن تتبع للعثرات فهو خارج عن النقد
    وخارج عن الأدب والتأدب مع العلماء .. وركزي جيداً في هذه الكلمة العلماء
    اما متصدري الفتوى على القنوات الفضائية الربحية فلا يستحقون ولا حتى التأدب معهم
    كونهم ليسوا بأهل للفتوى وتصدروا لها فيستحقوا ما يجدوا
    رغم أن تلك العينة من المتفيهقين نلاحظ أن تلك الأقلام الناقمة التي تتصيد هفوات العلماء تتجنب النيل منهم

    أشعر أحيانا ان هناك إتفاق ومؤامرة بين بعض المتشدقين بالفتاوي من المتعيلمين وأصحاب الأقلام الناقمة المتسلطة على الدين

    وما اعنيه مما سبق أن هناك رجال وأهل علم هم أهل للفتوى يجب عدم إنتقاصهم حتى وإن جانبوا الصواب فأنهم مجتهدون ولحومهم مسمومة والتيل منهم مهلك للنفس

    وهناك عينة من المتفيهقين المتشدقين الذين تجرأوا على الفتوى وليسوا بأهل لها فالنيل منهم واجب وفضحهم على روؤس الأشهاد مطلب

    جُل التحايا

  1. أجزم أن مشكلتنا .. مشكلة ” اتباع ” لا مشكلة معلومة !
    الفتوى وإن اختلف الزمان تبقى ثوابتها راسخة .. الكتاب .. السنة .. اتفاق العلماء .. القياس ..

    لكن المصيبة في الخضوع أو التسليم لأمر الله ..

    وهنا .. تقع المشكلة !

    فائق تقديري واحترامي

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.